أبي حامد بن مرزوق
64
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين
الرسول تجب طاعته في كل ما يأمر به وينهي عنه ، وإن خالف أمر الله ورسوله فقد جعله ندا ، وربما صنع به كما تصنع النصارى بالمسيح ، ويدعوه ويستغيث به ويوالي أولياءه ويعادي أعداءه مع إيجابه طاعته في كل ما يأمر به وينهى عنه ويحلله ويحرمه ويقيمه مقام الله ورسوله . فهذا من الشرك الذي يدخل أصحابه في قوله تعالى : ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا الله ) ، فالتوحيد والإشراك يكونان في أقوال القلب ويكونان في أعمال القلب . وفي ص 274 منه قال : والعبادة أصلها القصد والإرادة والعبادة إذا أفردت دخل فيها التوكل ونحوه ، وإذا قرنت بالتوكل صار التوكل قسيما لها إه . في ص 304 منه قال : العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة إ ه . وفي ص 305 منه قال : والعبادة أصل معناها الذل أيضا يقال طريق معبد إذا كان مذللا قد وطئته الأقدام ، لكن العبادة المأمور بها تتضمن معنى الذل ومعنى الحب فهي تتضمن غاية الذل لله تعالى بغاية المحبة فإن آخر مراتب الحب هو التتيم إ ه . وفي ص 306 قال : في قوله تعالى : ( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ) ، أي حسبك وحسب من اتبعك الله ، ومن ظن أن المعنى ، حسبك الله والمؤمنون معه ، فقد غلط غلطا فاحشا كما قد بسطناه في غير هذا الموضع إ ه .